شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)

27

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)

في المقدمة ولا فرق بين ترك الصلاة وبين الاتيان بها مع الاخلال بجزئها أو شرطها عمداً بل الاخلال السهوي أيضاً فيما إذا أخل بالركن أو الشرط الواقعي كالطهارة ففي الجميع يجب الإعادة في الوقت والقضاء في الخارج بلا خلاف إذ لا اعتداد شرعاً بالصلاة الفاسد المأمور بها بالإعادة لأن البطلان في كثير من النصوص يظهر من الأمر بالإعادة فعدم اعادتها عدم الاتيان بها ويصدق فوتها إذ المفروض عدم الاعتداد بالباطل فإذا ثبت فوت الفريضة يثبت وجوب القضاء للأصل المذكور الثابت من عمومات الأمر بقضاء الفائتة مطلقاً . إذا عرفت هذا فاعلم أن ترك الصلاة عمداً إن كان مع الانكار أو الاستخفاف فهو محكوم بالكفر والارتداد ويجب على الحاكم قتله مع الامكان وإلّا فهو من الكبائر الموبقة كما في الرواية « فإن تارك الصلاة كافر » « 1 » وفي الأخرى « وتارك الصلاة لا يتركها إلّا استخفافاً بها وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر » « 2 » وغيرها ولا خلاف في أن تركها من الكبائر لو لم يكن العمدي منه كفراً إذ الروايات في التارك عمداً يجره إلى الكفر للتهاون والاستخفاف والانكار والاستحلال ومع التجرد عن الجميع ان فرض امكانه فهو أكبر الكبائر فيعزر ثلاثاً ويقتل في الرابعة أو الثالثة على الخلاف في مسألة الكبائر وتعزيرها ويأتي إن شاء الله . ثمّ إنه يستحبّ قضاء الرواتب مطلقاً دون غيرها لتوقيفية العبادة وعدم الدليل دليل العدم اما فيها فالمشهور بل الإجماع عليه وعليه النصوص العامّة والخاصة منها الحسن عن الصادق ( ع ) : سئل أصلحك الله ان علي نوافل كثيرة فكيف أصنع فقال ( ع ) : « اقضها » فقال له إنها أكثر من ذلك قال ( ع ) « اقضها » قلت لا أحصيها قال ( ع ) : « توخّ » إلى أن سئل مرضت أربعة أشهر لم أصل نافلة فقال ( ع ) « ليس عليلك قضاء » « 3 » والمنفى تأكد الاستحباب بقرينة كما فهمه الأصحاب جمعاً بينها وبين حسنة محمّد قال قلت له رجل مرض فترك النافلة فقال ( ع ) « يا

--> ( 1 ) . الكافي 2 : 278 ووسائل الشيعة 4 : 42 . ( 2 ) . الكافي 2 : 386 ووسائل الشيعة 4 : 41 ومن لا يحضره الفقيه 1 : 206 . ( 3 ) . الكافي 3 : 451 والتهذيب 2 : 12 ووسائل الشيعة 4 : 78 .